السيد محمدحسين الطباطبائي
318
تفسير البيان في الموافقة بين الحديث والقرآن
رمضان فليصمه ، ومن سافر فيه فليفطر « 1 » » . أقول : وأخبار أهل البيت - في تعيّن الإفطار على المريض والمسافر - أكثر من أن تحصى ، ومذهبهم ذلك . وفي تفسيره أيضا عن أبي بصير قال : « سألته عن قول اللّه : وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعامُ مِسْكِينٍ « 2 » قال - عليه السلام - : الشيخ الكبير الذي لا يستطيع ، والمريض » . « 3 » وفيه عن الباقر - عليه السلام - في الآية ، قال : « الشيخ الكبير والذي يأخذه العطاش » . « 4 » وفيه عن الصادق - عليه السلام - في الآية ، قال - عليه السلام - : « امرأة تخاف على ولدها ، والشيخ الكبير » . « 5 » أقول : والروايات فيه كثيرة عنهم - عليهم السلام - . « 6 » والعطاش مرض العطش ، وقوله : يُطِيقُونَهُ يشهد أنّ المراد بهذا الموضوع غير المسافر من المعذورين . قوله سبحانه : يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ - إلى قوله - : تَشْكُرُونَ ظاهر السياق أنّ قوله : يُرِيدُ اللَّهُ تعليل لإفطار المريض وغيره من
--> ( 1 ) . تفسير العياشي 1 : 81 ، الحديث : 187 . ( 2 ) . البقرة ( 2 ) : 184 . ( 3 ) . تفسير العياشي 1 : 78 ، الحديث : 177 . ( 4 ) . تفسير العياشي 1 : 78 ، الحديث : 176 . ( 5 ) . تفسير العياشي 1 : 79 ، الحديث : 180 . ( 6 ) . من لا يحضره الفقيه 2 : 133 ، الحديث : 1949 ؛ تهذيب الأحكام 4 : 237 ، الحديث : 2 .